صحيفة عبرية: نموذج التجنيد الجديد لحماس يقلق “إسرائيل”

كشفت صحيفة عبرية عن قلق أجهزة الأمن الإسرائيلية من الأسلوب الجديد الأكثر تعقيدا الذي تتبعه حركة “حماس” في تجنيد الشباب الفلسطيني للعمل ضد جنود جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وفي ضوء هجوم إطلاق النار الذي وقع في مدينة الخليل، والذي أدى إلى مقتل مواطنة وإصابة أخرى بجراح خطيرة، افترضت أجهزة الأمن الإسرائيلية أن “المسلحين الذين نفذوا العملية هم من إحدى الفصائل الفلسطينية المسلحة”، ولا تربطهما أي صلة قرابة. ” ولم يكن لهم أي تاريخ أمني، لكن يتم التحقق مما إذا كانوا أسلوبًا تنظيميًا جديدًا لتجنيد المقاومين وراء خطة العملية”، بحسب ما نقلته صحيفة معاريف التي أعدها الخبير تال ليف رام في تقرير أنجزته.

وقالت آلية أمن الاحتلال: “رغم إعلان حماس مسؤوليتها عن العملية (والاحتلال يؤكد ذلك)، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن المنفذين كانوا من بين أعضائها”.

وكتبت الصحيفة “ولهذا السبب رصد الأمن الإسرائيلي مؤخرا تزايدا في نموذج تجنيد المقاومين لتنفيذ العمليات، ووفقا لهذا الأسلوب أصبح لدى حماس ضابط ارتباط في وحدة دعم التنفيذ” وظيفته هي: من بين أمور أخرى، تجنيد الشباب الفلسطيني، الذين ليس لدى معظمهم سجل أمني، لتنفيذ عمليات، وفي بعض الأحيان، يستغرق الأمر عدة أسابيع لتجنيد إرهابي محتمل لتنفيذ هجوم، بل ويستغرق الأمر بضعة أيام، حيث يتلقى المحاصر تعليمات حول العملية والأسلحة والذخيرة والمركبات وكل ما يحتاجه.

وأوضح أن “النموذج المتقدم لتجنيد مقاتلي المقاومة المسلحة يعمل بشكل أساسي بطريقة مشابهة لتلك التي تستخدمها حماس وكان شائعا بين حركة الجهاد الإسلامي. وتتفاقم المعضلة الإسرائيلية الحالية حول كيفية إنجاح هذا النموذج ضد حماس”.

وأضافت “معاريف”: “في هذا النمط من العمليات (العملية الفردية)، لا يتم تحديد هوية المسلح الذي ينفذ العملية كعنصر ذي ماض أمني (مقاومة أو سجين سابق)، ولكن حتى لو تصرف بمفرده فإن التعريف الممنوح لـ هؤلاء المسلحون، أحيانًا كمنفذين منفردين، لا معنى له ومضلل، حيث أن هناك تخطيط وتنظيم وراء الهجوم، وهي عملية مؤسسية ومنظمة لدرجة أنني في بعض الأحيان لا أعرف حتى المسلح الذي نفذها. في الواقع وهذا النموذج يتم تمويله من الخارج، وبشكل رئيسي من قطاع غزة، وأيضاً من حماس في الخارج.

وأوضح أن “هذا النموذج يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخريب العملية، لأن المسلح القتيل ليس لديه أي سجل أمني، وبالتالي يبقى بعيدا عن الشبهات والتوجس، ومن ثم يستطيع التحرك بحرية”.

وفيما يتعلق بعملية الخليل الأخيرة التي جرت يوم الاثنين الماضي، يقدر جهاز الأمن الإسرائيلي أن “هناك احتمالا معقولا بأن هذه العملية تم تنفيذها باستخدام هذا النموذج، على اعتبار أن هذه ليست تعليمات نهائية”.

وذكرت الصحيفة أن “الفصائل الفلسطينية (خاصة الفصائل المسلحة) التي تقودها حركة حماس تجد صعوبة بالغة في إنشاء البنية التحتية للمؤسسات في الضفة الغربية، كما كانت موجودة سابقا على الأرض خلال الانتفاضة الثانية وقبل فصل الجدار”.

وذكرت أن “الجهود المبذولة لاستعادة هذا النوع من البنية التحتية يتم كشفها بسهولة نسبية في بعض الأحيان من قبل المؤسسة الأمنية، مما يجعلها نقطة ضعف واضحة للفصائل. لذلك، يبدو أن حماس تمر بعملية توسعت بشكل كبير خلال الماضي عامين، وهي تسعى إلى إنشاء نموذج أكثر تعقيدا يصعب تحقيقه. “يجب على وكالات الاستخبارات الإسرائيلية أن تهزمه بالفعل”.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top